لا يجب فعله فلا يجب قضاؤه ولأنها تكثر فتشق بخلافه ولأن أمرها لم يبن على أن تؤخر ولو بعذر ثم تقضي بخلاف الصوم فإنه عهد تأخيره بعذر السفر والمرض ثم يقضى وقد انعقد الإجماع على ذلك والأوجه كما أفاده الشيخ كراهة قضائها بل قال بعض المتأخرين إنه المشهور المعروف ولا يؤثر فيه نهي عائشة الآتي والتعليل المذكور منتقض بقضاء المجنون والمغمى عليه خلافا لما نقله الأسنوي عن ابن الصلاح والمصنف عن البيضاوي أنه يحرم لأن عائشة نهت السائل عن ذلك ولأن القضاء محله فيما أمر بفعله بخلاف المجنون والمغمى عليه فيسن لهما القضاء وعلى الكراهة هل تنعقد صلاتها أو لا الأوجه نعم إذ لا يلزم من عدم طلب العبادة عدم انعقادها ولا يقدح في ذلك أن وجوب قضاء الصوم عليها بأمر جديد ولأنه يلزم على القول بعدم الانعقاد استواء القول بالحرمة والكراهة لأنه حيث قيل بعدمه كانت عبادة فاسدة وتعاطيها حرام فنصبهم الخلاف بينهما دال على تغاير حكمهما ومما يحرم عليها الطهارة عن الحدث بقصد التعبد مع علمها بالحرمة لتلاعبها فإن كان المقصود منها النظافة كأغسال الحج لم يمتنع كما سيأتي ثم ويحرم به أيضا مباشرتها في ما بين سرتها وركبتها ولو من غير
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 330
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٣٣٠