تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
شهوة لآية « فاعتزلوا النساء في المحيض » وهو الحيض عند الجمهور ولخبر أبي داود أنه صلى الله عليه وسلم سئل عما يحل للرجل من امرأته وهي حائض فقال ما فوق الإزار وخص بمفهومه عموم خبر مسلم اصنعوا كل شيء إلا النكاح ولأن الاستمتاع بما تحت الإزار يدعو إلى الجماع فحرم لأن من حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه على أنه يمكن أن يراد به المضاجعة والقبلة ونحوهما جمعا بينه وبين الأول وهو أولى من رد الحديث الأول إليه ويعضده فعله صلى الله عليه وسلم وعلم مما تقرر حرمة وطئها في فرجها ولو بحائل بطريق الأولى وجواز النظر ولو بشهوة لها إذ ليس هو أعظم من تقبيلها في وجهها بشهوة وإن كان تعبير الرافعي في الشرحين والمحرر وتبعه في الروضة بالاستمتاع يقتضي تحريمه قال الأسنوي إن بين التعبير بالاستمتاع والمباشرة عموما وخصوصا من وجه أي لكون المباشرة لا تكون إلا باللمس سواء أكان بشهوة أم لا والاستمتاع يكون باللمس والنظر ولا يكون إلا بشهوة أما الاستمتاع بما عدا ما بين السرة والركبة ولو بوطء فجائز وإن لم يكن ثم حائل وكذا بما بينهما بحائل بغير وطء في الفرج ومحل ذلك فيمن لا يغلب على ظنه أنه إن باشرها وطئ لما عرفه من عادته من قوة شبقه وقلة تقواه وهو أولى بالتحريم ممن حركت القبلة شهوته وهو صائم وأما نفس السرة والركبة فهل هما كما فوق السرة وتحت الركبة قال في المجموع والتنقيح لم أر لأصحابنا كلاما في الاستمتاع بالسرة