والركبة والمختار الجزم بجوازه اه وعبارة الأم والسرة فوق الإزار قال الأسنوي وسكتوا عن مباشرة المرأة للزوج والقياس أن مسها للذكر ونحوه من الاستمتاعات المتعلقة بما بين السرة والركبة حكمه حكم تمتعاته بها في ذلك المحل واعترض عليه بأنه غلط عجيب فإنه ليس في الرجل دم حتى يكون ما بين سرته وركبته كما بين سرتها وركبتها فمسها لذكره غايته أنه استمتاع بكفها وهو جائز قطعا وبأنها إذا لمست ذكره بيدها فقد استمتع هو بها بما فوق السرة والركبة وهو جائز وبأنه كان الصواب في نظم القياس أن يقول كل ما منعناه منه نمنعها أن تلمسه به فيجوز له أن يلمس بجميع بدنه سائر بدنها إلا ما بين سرتها وركبتها ويحرم عليه تمكينها من لمسه بما بينهما وله منعها من استمتاعها به مطلقا ويحرم عليها حينئذ وقد يقال إن كانت هي المستمتعة اتضح ما قاله الأسنوي لأنه كما حرم عليه استمتاعه بما بين سرتها وركبتها خوف الوطء المحرم يحرم استمتاعها بما بين سرته وركبته لذلك وخشية التلويث بالدم ليس علة ولا جزء علة لوجود الحرمة مع تيقن عدمه وإن كان هو المستمتع اتجه الحل لأنه مستمتع بما عدا ما بينهما هذا والأوجه عدم الحرمة في جانبها خلافا للأسنوي ووطؤها في فرجها عالما عامدا مختارا كبيرة يكفر مستحله ويستحب للواطئ مع العلم وهو عامد مختار في أول الدم تصدق ويجزئ ولو على نحو فقير واحد بمثقال إسلامي من الذهب الخالص أو ما يكون بقدره وفي آخر الدم بنصفه سواء أكان زوجا أم غيره وقد أبدى ابن الجوزي في الفرق بينهما معنى لطيفا فقال إنما كان هذا لأنه كان في أوله قريب عهد بالجماع فلا يعذر وفي آخره قد بعد عهده فخفف ومحل ما تقرر في غير المتحيرة أما هي
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 332
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٣٣٢