فله حكمها وخرج بالمسجد غيره كمصلى العيد والمدرسة والرباط فلا يكره ولا يحرم عبوره على من ذكر والصوم للإجماع على تحريمه وعدم انعقاده ولخبر الصحيحين أليس إذا حاضت المرأة لم تصل ولم تصم وهل عدم صحته منها تعبد لا يعقل معناه كما ادعاه الإمام أو معقول المعنى الأوجه الثاني لأن خروج الدم مضعف والصوم مضعف أيضا فلو أمرت بالصوم لاجتمع عليها مضعفان والشارع ناظر إلى حفظ الأبدان وهل تثاب على الترك كما يثاب المريض على النوافل التي كان يفعلها في صحته وشغله مرضه عنها قال المصنف لا لأن المريض ينوي أنه يفعل لو كان سالما مع بقاء أهليته وهي غير أهل فلا يمكن أن تنوي أنها تفعل لأنه حرام عليها ويجب قضاؤه بخلاف الصلاة لخبر عائشة كنا نؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة وترك الصلاة يستلزم عدم قضائها لأن الشارع أمر بالترك ومتروكه
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 329
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٣٢٩