Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 298

Contributors:

P.298
نية التيمم أو فرضه مع أنه إنما نوى الواقع لأنا نقول ممنوع بإطلاقه لأنه وإن نواه من وجه نوى خلافه من وجه آخر لأن تركه نية الاستباحة وعدوله إلى نية التيمم أو نية فرضيته ظاهر في أنه عبادة مقصودة في نفسها من غير تقييد بالضرورة وهذا خلاف الواقع ويؤخذ مما تقرر أنه لو نوى فرضية الإبدال لا الأصول صح ويوجه بأنه الآن نوى الواقع من كل وجه فلم يكن للإبطال وجه ويجب قرنها أي النية بالنقل الحاصل بالضرب إلى وجهه إذ هو أول الأركان وكذا يجب استدامتها إلى مسح شيء من الوجه على الصحيح فلو عزبت قبل المسح لم يكف إذ النقل وإن كان ركنا غير مقصود في نفسه قال في المهمات والمتجه الاكتفاء باستحضارها عندهما وإن عزبت بينهما واستشهد له بكلام لأبي خلف الطبري وهو المعتمد والتعبير بالاستدامة كما قاله الوالد رحمه الله تعالى جرى على الغالب لأن الزمن يسير لا تعزب النية فيه غالبا حتى إنه لو لم ينو بعد ذلك إلا عند إرادة المسح للوجه أجزأه كما يؤخذ من الفرق المتقدم ولا ينافيه قول الأصحاب يجب قرنها بالنقل على الوجه المعتد به وهذا لا يعتد به إذ المعتد به الآن هو النقل من اليدين إلى الوجه وقد اقترنت النية به ومقابل الصحيح لا تجب الاستدامة كما لو قارنت نية الوضوء أول غسل الوجه ثم انقطعت والأول أجاب بما مر ثم شرع في بيان ما يباح له بنيته فقال فإن نوى فرضا ونفلا أي استباحتهما أبيحا له عملا بما نواه ولا يشترط تعيينه الفرض كما يفيده تنكيره له كما لا يشترط في الوضوء تعيين الحدث الذي ينوي رفعه فلو عين فرضا ولو منذورا وصلى به غيره فرضا أو نفلا في الوقت أو غيره أو صلى به الفرض المنوي في غير وقته جاز ولو عين فرضا وأخطأ في تعيينه كمن نوى فائتة ولا شيء عليه أو ظهرا وإنما عليه عصر لم يصح تيممه إذ نية الاستباحة واجبة في التيمم وإن لم يجب التعيين فإذا عين وأخطأ لم يصح وكذا من شك أو ظن هل عليه فائتة فتيمم لها ثم ذكرها لأن وقت الفائتة بالتذكر ولو نوى بتيممه استباحة فرضين صح واستباح واحدا كما يستفاد عدم اشتراط توحيده من تنكيره الفرض ولو نوى أن يصلي بالتيمم فرض الظهر خمس ركعات أو ثلاثا قال البغوي في فتاويه لم يصح لأن أداء الظهر خمس ركعات