Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 296

Contributors:

P.296
في دخوله مع أن المسح بالضرب المذكور لا يتقاعد عن التمعك والضرب بما على كمه أو يده فينبغي جوازه في ذلك لأنا نقول بجوازه عند تجديد النية ويكون كما لو كان التراب على يديه ابتداء ومحل المنع عند عدم تجديدها لبطلانها وبطلان النقل الذي قارنته فلو نقل التراب من وجه إلى يد بأن حدث عليه تراب بعد زوال ما مسحه به من التراب أو عكس بأن نقل من يده إلى وجهه أو من يد إلى أخرى أو من عضو ثم ردده إليه بعد انفصاله عنه ومسحه به كفى في الأصح لأنه منقول من عضو غير ممسوح به فجاز كالمنقول من الرأس والظهر وغيرهما والثاني لا يكفي فيهما لأنه نقل من محل الفرض كالنقل من بعض العضو إلى بعضه مع ترديده عليه من غير نقل عنه ودفع بأنه بالانفصال انقطع حكم ذلك العضو عنه بخلاف ترديده عليه ولو يممه غيره بإذنه فأحدث أحدهما بعد أخذ التراب وقبل المسح لم يضر كما ذكره القاضي حسين في فتاويه وهو المعتمد أما الآذن فلأنه غير ناقل وأما المأذون له فلأنه غير متيمم وكذا لا يضر حدثهما في الحالة المذكورة أيضا ثم أشار إلى الركن الثاني بقوله ونية استباحة الصلاة ونحوها مما يفتقر استباحته إلى طهارة كطواف وسجدة تلاوة وشكر وحمل مصحف وكلامه هنا في صحة التيمم من حيث الجملة أما ما يستبيحه به فسيأتي ولا فرق بين أن يعين الحدث أم لا حتى لو تيمم بنية الاستباحة ظانا كون حدثه أصغر فتبين أنه أكبر أو بالعكس لم يضر لأن موجبهما متحد بخلاف ما إذا كان متعمدا فإنه يضر لتلاعبه فلو كان مسافرا وأجنب فيه ونسي وكان يتيمم وقتا ويتوضأ وقتا أعاد صلاة الوضوء فقط لما ذكر لا نية رفع الحدث أصغر كان أو أكبر أو الطهارة عن أحدهما فلا تكفي لأن التيمم لا يرفعه لبطلانه بزوال مقتضيه ولقوله صلى الله عليه وسلم لعمرو بن العاص وقد تيمم عن الجنابة من شدة