Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 295

Contributors:

P.295
حيث لا نقض أما إذا لم يأذن فلا يصح لانتفاء قصده ويشترط أن ينوي الإذن عند النقل وعند مسح الوجه كما لو كان هو المتيمم وإلا فلا يصح جزما كما لو يممه من غير إذنه فإنه يكون كتعرضه للريح وسواء أكان له عذر في ذلك أم لا وقيل يشترط فيما لو يممه غيره بإذنه أن يكون له عذر لأنه لم يقصد التراب نعم يستحب على الأول تركه مع القدرة الخروج من الخلاف بل يكره ذلك ويجب عليه عند العجز ولو بأجرة حيث قدر عليها وأركانه نقل التراب أي تحويله من نحو أرض وهواء إلى العضو الممسوح بنفس ذلك العضو أو بغيره على ما مر وركن الشيء جانبه الأقوى وجمعه أركان وذكرها خمسة هنا النقل والنية ومسح الوجه ومسح اليدين والترتيب وستأتي مرتبة كذلك وزاد في الروضة شيئين التراب والقصد قيل وإسقاطهما أولى لأن التراب كالماء في الوضوء وهو شرط لكن تقدم ثم أنه ركن هنا وأما القصد فداخل في النقل لأنه إذا نقل التراب على الوجه المشروط وقد نوى كان قاصدا قال السبكي لو حذف ذكر القصد كفاه ذكر النقل فإنه يلزم منه القصد قال الولي العراقي وفيه نظر لانفكاك القصد عن النقل فيما إذا وقف في مهب الريح بنية تحصيل التراب عليه فلما حصل نوى وردده فإنه في هذه الصورة قصد ولم ينقل ويرد بأن ما ذكره غير وارد على السبكي لأنه إنما ذكر أنه يلزم من النقل القصد لا أن القصد يلزم منه النقل وخرج بقوله نقل التراب ما لو كان على العضو فردده من جانب إلى آخر فإنه لا يكفي ولو تلقى ترابا من الريح بنحو كمه ومسح به وجهه أو تمرغ في التراب ولو بلا عذر أجزأه لأنه نقل بالعضو الممسوح إليه لا يقال الحدث بعد الضرب وقبل مسح الوجه مضر كالضرب قبل الوقت أو مع الشك