Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 294

Contributors:

P.294
بخلاف الماء فإنه رقيق يلاقي جميع المحل وهذا الوجه ضعيف أو غلط أما الذي تناثر ولم يحصل به إمساس العضو فليس بمستعمل كالباقي على الأرض وقول الرافعي وإنما يثبت للمتناثر حكم الاستعمال إذا انفصل بالكلية وأعرض المتيمم عنه معناه أنه انفصل عن اليد الماسحة والممسوح جميعا وعبارته وإن قلنا إن المتناثر مستعمل فإنما يثبت له حكم الاستعمال إذا انفصل بالكلية وأعرض المتيمم عنه لأن في إيصال التراب إلى الأعضاء عسرا لا سيما مع رعاية الاقتصار على ضربتين فيعذر في رفع اليد وردها كما يعذر في التقاذف الذي يغلب في الماء ولا يحكم باستعمال المتقاذف وما فهمه الأسنوي من كلامه ورتب عليه أنه لو أخذه من الهواء قبل إعراضه عنه وتيمم به جاز ممنوع وعلم من حصر المستعمل فيما ذكر أنه لو تيمم واحد أو جماعة مرات كثيرة من تراب يسير في نحو خرقة جاز حيث لم يتناثر إليه شيء مما ذكر كما يجوز الوضوء متكررا من إناء واحد ويشترط قصده أي التراب لقوله تعالى « فتيمموا صعيدا طيبا » أي اقصدوه فلو سفته ريح عليه أي على عضو من أعضاء تيممه فردده عليه ونوى لم يجز بضم أوله ويصح أن يفتح أوله بناء على أن تعاطي العبادة الفاسدة حرام وسواء أقصد بوقوفه في مهب الريح التيمم أم لا لانتفاء القصد من جهته بانتفاء النقل المحقق له ومجرد القصد المذكور غير كاف وظاهر أنه لو كثف التراب في الهواء فمعك فيه وجهه أجزأه حينئذ ولا ينافي ما تقرر ما لو برز للمطر في الطهر بالماء ونوى رفع الحدث أو الجنابة فانغسلت أعضاؤه لأن المأمور به فيه الغسل واسمه يطلق ولو بغير قصد بخلاف التيمم ولو يمم بإذنه جاز إقامة لفعل نائبه مقام فعله ولو صبيا أو كافرا أو حائضا أو نفساء
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 294 | الشافعي الصغير