Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 292

Contributors:

P.292
فإن قسم التراب قسمين جاز نظير ما مر في فصل الكمين عن القميص بعد تنجس أحدهما وبرمل فيه غبار لا يلصق بالعضو خشنا كان أو ناعما لأنه من جملة التراب إذ هو من طبقات الأرض وفي فتاوى المصنف لو سحق الرمل الصرف وصار له غبار أجزأ أي بأن صار كله بالسحق غبارا أو بقي منه خشن لا يمنع لصوق الغبار بالعضو حتى لا ينافي ذلك ما يأتي قال بخلاف الحجر المسحوق وقد يؤيده قول الماوردي الرمل ضربان ما له غبار فيجوز به لأنه من جنس التراب وما لا غبار له فلا لعدم التراب لا لخروجه عن جنس التراب اه إذ ظاهره أنه تراب حقيقة وإن لم يكن له غبار أما إذا لصق الرمل الذي له غبار فلا يصح التيمم به وعلى هذا التفصيل يحمل ما وقع في كتب المصنف من إطلاق الإجزاء وإطلاق عدمه وفي المجموع ما يدل عليه وعلم مما قررناه أن إناطتهم الحكم بالناعم والخشن الغالب ولا ينافي ذلك إعادة الباء المفيدة لمغايرة الرمل للتراب لأنه بالنظر لصورة الرمل قبل السحق نعم التيمم حقيقة إنما هو بالغبار الذي صار ترابا لا بالرمل ففي العبارة نوع قلب وهو مما تؤثره الفصحاء لأغراض لا يبعد قصد بعضها هنا لا بمعدن بكسر الدال كنورة ونفط وكبريت وسحاقة خزف