Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 282

Contributors:

P.282
والكثير في الباطن بخلاف الكثير في الظاهر فأناطوا الأمر بالغالب فيهما ولم يعولوا على خلافه ويفرق بينه وبين بذل زائد على الثمن بأن هذا يعد غبنا في المعاملة ولا يسمع بها أهل العقل كما جاء عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يشح فيها بالتافه ويتصدق بالكثير فقيل له فقال ذاك عقلي وهذا جودي والثاني لا يتيمم لذلك لانتفاء التلف وعلى الأول إنما يتيمم إن أخبره بكونه يحصل منه ذلك وبكونه مخوفا طبيب مقبول الرواية ولو عبدا أو امرأة أو عرف هو ذلك من نفسه وإلا فليس له التيمم كما جزم به في التحقيق ونقله في الروضة عن السنجي وأقره وهو المعتمد وإن جزم البغوي بأنه يتيمم وقال الأسنوي إنه يدل له ما في المجموع في الأطعمة عن نص الشافعي رحمه الله أن المضطر إذا خاف من الطعام المحضر إليه أنه مسموم جاز له تركه والانتفال إلى الميتة اه فقد فرق الوالد رحمه الله تعالى بينهما بأن ذمته هنا اشتغلت بالطهارة بالماء فلا تبرأ من ذلك إلا بدليل ولا كذلك أكل الميتة وفي كلام ابن العماد ما يدل عليه وشدة البرد كمرض أي في أنه يتيمم إن خاف شيئا مما مر ولم يجد ما يسخن به الماء