وإن كثرت وإنما حسب العدد المأمور به في الاستنجاء قبل زوال العين لأنه محل تخفيف وما هنا محل تغليظ فلا يقاس هذا بذاك ولو أكل لحم كلب لم يجب تسبيع دبره من خروجه وإن خرج بعينه قبل استحالته فيما يظهر وأفتى به البلقيني لأن الباطن محيل وقد أفتى الوالد رحمه الله في حمام غسل داخله كلب ولم يعهد تطهيره واستمر الناس على دخوله والاغتسال فيه مدة طويلة وانتشرت النجاسة إلى حصره وفوطه ونحوهما بأن ما تيقن إصابة شيء له من ذلك نجس وإلا فطاهر لأنا لا ننجس بالشك ويطهر الحمام بمرور الماء عليه سبع مرات إحداها بطفل مما يغتسل به فيه لحصول التتريب كما صرح به جماعة ولو مضت مدة يحتمل أنه مر عليه ذلك ولو بواسطة الطين الذي في نعال داخليه لم يحكم بالنجاسة لداخليه كما في الهرة إذا أكلت نجاسة وغابت غيبة يحتمل فيها طهارة فمها والأظهر تعين التراب ولو غبار رمل وإن عدم أو أفسد الثوب أو زاد في الغسلات فجعلها ثمانية مثلا لأن القصد به التطهير الوارد وهو لا يحصل بغير ما تقدم وقد نص في الحديث عليه فلا يقوم غيره مقامه كالتيمم ولأنه غلظ في ذلك بالجمع بين جنسين فلا يكفي أحدهما كزنا البكر غلظ فيه بالجمع بين الجلد والتغريب فلم يكتف بأحدهما وخرج المزج بنحو أشنان وصابون ونخالة ودقيق وإنما لم يلحق بالتراب نحو الصابون وإن ساواه في كونه جامدا وفي الأمر به في التطهير لأنه لا يجوز أن يستنبط من النص معنى يبطله ومقابل الأظهر لا يتعين ويقوم
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 253
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٢٥٣