تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
في باب الغصب وذكرت فيها فوائد جملة هنا في شرح العباب ( و ) ثانيهما جلد نجس بالموت مأكولا كان أم غيره فيطهر بدبغه أي باندباغه ولو بوقوعه بنفسه أو بإلقاء ريح أو نحو ذلك أو بإلقاء الدابغ عليه ولو بنحو ريح ظاهره وكذا باطنه على المشهور لما رواه مسلم إذا دبغ الإهاب فقد طهر وحديث طهور كل أديم دباغه رواه الدارقطني وورد في البخاري وغيره هلا أخذتم إهابها فدبغتموه فانتفعتم به قال الزركشي في الخادم والمراد بباطنه ما بطن وبظاهره ما ظهر من وجهيه بدليل قولهم إذا قلنا بطهارة ظاهرة فقط جازت الصلاة عليه لا فيه فتنبه لذلك فقد رأيت من يغلط فيه ويؤخذ من طهارة باطنه به أنه لو نتف الشعر بعد دبغه صار موضعه متنجسا يطهر بغسله وهو كذلك والثاني يقول آلة الدباغ لا تصل إلى الباطن ورد بوصولها إليه بواسطة الماء أو رطوبة الجلد وخرج بالجلد الشعر فلا يطهر به وإن ألقي في المدبغة وعمه الدابغ لأنه لا يؤثر فيه لكن يعفى عن قليله وإن قال الشيخ إنه يطهر تبعا وإن لم يتأثر بالدبغ لكن قوله كما يطهر دن الخمر وإن لم يكن فيه تخلل محل وقفة إذ يمكن الفرق بين الشعر والدن بأن الثاني محل ضرورة إذ لولا الحكم بطهارته لم يمكن طهارة خل أصلا بخلاف الأول لا ضرورة إلى القول بطهارته لإمكان الانتفاع به لا من جهة الشعر وخرج بنجس بالموت جلد المغلظة فلا يطهر بالدباغ إذ سبب نجاسة الميتة تعرضها للعفونة والحياة أبلغ في دفعها فإذا لم تفد الطهارة فالاندباغ أولى والدبغ نزع فضوله وهي مائيته ورطوبته المفسد له بقاؤها ويطيبه نزعها بحيث لو نقع في الماء لم يعد إليه النتن وهو مراد من عبر بالفساد أو هو أعم ليشمل نحو شدة نحو تصلبه وسرعة نحو بلائه لكن