كلب سواء أكان بجزء منه أم من فضلاته أم بما تنجس بشيء منهما كأن ولغ في بول أو ماء كثير متغير بنجاسة ثم أصاب ذلك الذي ولغ فيه ثوبا ولو معضه من صيد أو غيره وسواء أكان جافا ولاقى رطبا أم عكسه غسل سبعا إحداهن في غير أرض ترابية بتراب ولو طينا رطبا كما أفتى به الغزالي لأنه تراب بالقوة ويكفي العدد المذكور بشرطه وإن تعدد الوالغ أو الولوغ أو لاقته نجاسة أخرى والأصل في ذلك قوله صلى الله عليه وسلم طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مرات أولاهن بالتراب وفي رواية أولاهن أو أخراهن بالتراب وفي أخرى وعفروه الثامنة بالتراب أي بأن تصاحب السابعة لرواية السابعة بالتراب المعارضة لرواية أولاهن في محله فيتساقطان في تعيين محله ويكفي في واحدة من السبع كما في رواية إحداهن بالبطحاء على أنه لا تعارض لإمكان الجمع بحمل رواية أولاهن على الأكمل لعدم احتياجه بعد ذلك إلى تتريب ما يترشرش من جميع الغسلات ورواية السابعة على الجواز ورواية إحداهن على الاجزاء وهو لا ينافي الجواز أيضا وقد أمر بالغسل من ولوغه بفمه وهو أطيب أجزائه فغيره من بوله وعرقه وروثه ونحوها أولى والغسلات المزيلة للعين تعد واحدة
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 252
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٢٥٢