ضعفه بل حسنه المنذري وتحل أذكاره للجنب لا بقصد قرآن كقوله في الأكل بسم الله وعند فراغه منه الحمد لله وعند ركوبه سبحان الذي سخر لنا هذا وعند المصيبة إنا لله وإنا إليه راجعون لعدم الإخلال حينئذ بالتعظيم إذ القرآن إنما يكون قرآنا بالقصد وشمل ما إذا قصد ذكره أو موعظته أو حكمه وحده أو أطلق كأن جرى به لسانه من غير قصد فلا يحرم وظاهر أنه لا فرق في ذلك بين ما لا يوجد نظمه إلا فيه كآية الكرسي وسورة الإخلاص وبين ما يوجد نظمه فيه وفي غيره كما اعتمده الوالد رحمه الله تعالى وهو الأقرب للمنقول ويؤيده أن الفتح على الإمام لا بد فيه من قصد القراءة ولو لما لا يوجد نظمه إلا في القرآن قال الجوجري وهو قضية تسوية المجموع بين الأذكار وغيرها ثم قال إن كلام الزركشي من التفرقة بينهما ممنوع وضعفه ظاهر يدرك بأدنى تأمل اه وعلم مما تقدم أن قوله أذكاره مثال فمواعظه وأحكامه وقصصه كذلك ومحل منع قراءة الجنب إذا كان مسلما أما الكافر فلا يمنع منها لعدم اعتقاده حرمتها ولا يجوز تعليمه للكافر المعاند ويمنع تعلمه في الأصح وغير المعاند إن لم يرج إسلامه لم يجز تعليمه وإلا جاز وإنما منع من مس المصحف لأن حرمته آكد بدليل حرمة حمله مع الحدث وحرمة مسه بنجس بخلافها إذ تجوز مع الحدث وبفم نجس وبذلك علم اندفاع ما في الإسعاد هنا أخذا من كلام المهمات من قياسها عليها كما رد ذلك العلامة الجوجري ويجوز للجنب إجراء القرآن على قلبه من غير كراهة والهمس به بتحريك شفتيه إن لم يسمع نفسه والنظر
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 221
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٢٢١