Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 205

Contributors:

P.205
أما إذا كانت من نحو ذلك نحو حج مفردا وأدخل مكة محرما فهي مأمور بها وما هنا من هذا القبيل قيل وحلالا فلا يجزى على مغصوب ومسروق مطلقا ولا على خف من ذهب أو فضة أو حرير لرجل لأن المسح جوز لحاجة الاستدامة وهذا مأمور بنزعه ولأن المسح رخصة وهي لا تناط بالمعاصي والأصح الجواز قياسا على الوضوء بماء مغصوب والصلاة في مكان مغصوب لأن الخف يستوفي به الرخصة لا أنه المجوز لها بخلاف منع القصر في سفر المعصية إذ المجوز له السفر وإنما امتنع الاستنجاء بالمحترم ولم يجز لأن الحرمة ثم لمعنى قائم بالآلة بخلافه هنا ولو اتخذ خفا من نحو جلد آدمي صح المسح عليه نظير ما مر بخلاف ما لو اتخذ المحرم خفا وأراد المسح عليه فإنه لا يصح كما اعتمده الوالد رحمه الله تعالى تبعا لجمع والفرق بينه وبين ما قبله أن المحرم منهي عن اللبس من حيث هو اللبس فصار كالخف الذي لا يمكن تتابع المشي فيه والنهي عن لبس المغصوب ونحوه من حيث إنه متعد باستعمال مال غيره ولا يجزي منسوج لا يمنع ماء أي نفوذ ماء الغسل إلى الرجل من غير محل الخرز لو صب عليه في الأصح لعدم صفاقته إذ الغالب من الخفاف المنصرف إليها نصوص المسح منعها نفوذه فيبقى الغسل واجبا فيما سواها والثاني يجزي كالمتخرق ظهارته من محل وبطانته من آخر من غير تحاذ ولا بد في صحته أن يسمى خفا فلو لف قطعة أدم على رجليه وأحكمها بالشد وأمكنه متابعة المشي عليها لم يصح المسح عليها لعسر إزالته وإعادته على هيئته مع استيفاز المسافر فلا يحصل له الارتفاق المقصود واستغنى المصنف عن ذكره اكتفاء بقوله أول الباب يجوز لأن الضمير فيه يعود على الخف فخرج غيره ولا يجزي جرموقان في الأظهر والجرموق بضم الجيم فارسي معرب شيء كالخف فيه وسع يلبس فوق الخف وأطلق الفقهاء أنه خف فوق خف وإن لم يكن واسعا لتعلق الحكم به ومقابل الأظهر أنه يجزئ لأن شدة البرد قد تحوج إلى لبسه وفي نزعه عند كل وضوء ليمسح على الأسفل مشقة ومنع الأول المشقة في ذلك لتمكنه من إدخال يده بينهما ومسح الأسفل وظاهر أنهما لو كانا غير صالحين للمسح لم يجز على واحد منهما قطعا فإن صلح الأعلى دون الأسفل صح المسح عليه والأسفل كلفافة أو الأسفل دون الأعلى ولم يصل البلل للأسفل لم يصح وإن وصل إليه لا بقصد الأعلى صح وحده ويجري التفصيل أيضا في القويين بأن يصل للأسفل من محل خرز الأعلى ولو تخرق
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 205 | الشافعي الصغير