Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 208

Contributors:

P.208
ولو كان عليه شعر لم يكف المسح عليه جزما بخلاف الرأس فإن الشعر من مسماه إذ الرأس لما رأس وعلا وهو صادق على ذلك بخلاف شعر الخف فلا يسمى خفا إلا أسفل الرجل وعقبها فلا يكفي على المذهب لعدم ورود الاقتصار عليه والرخصة يجب فيها الاتباع والثاني يكفي قياسا على الأعلى والعقب مؤخر القدم وهو بفتح العين وكسر القاف ويجوز إسكان القاف مع فتح العين وكسرها قلت حرفه كأسفله والله أعلم لاشتراكهما في عدم الرؤية غالبا ولا مسح لشاك في بقاء المدة كأن نسي ابتداءها أو أنه مسح حضرا أو سفرا لأن المسح رخصة فإذا شك فيها رجع للأصل وهو الغسل وظاهر كلامه أن الشك إنما يؤثر في منع المسح لا أنه يقتضي الحكم بانقضاء المدة فلو زال الشك وتحقق بقاء المدة جاز المسح وعليه لو كان مسح في اليوم الثاني على الشك في أنه مسح في الحضر أو السفر وصلى ثم زال في اليوم الثالث وعلم أن ابتداءه وقع في السفر فعليه إعادة صلاة اليوم الثاني لأنه صلاها مع الشك ويجوز له أن يصلي بالمسح في اليوم الثالث لعلمه ببقاء المدة ثم إن كان مسح في اليوم الأول ولم يحدث في اليوم الثاني فله أن يصلي في اليوم الثالث بذلك المسح وإن كان قد أحدث في اليوم الثاني لكنه مسح فيه على الشك وجب عليه إعادة مسحه ويجوز له إعادة صلوات اليوم الثاني بالمسح الواقع في اليوم الثالث فإن أجنب وجب عليه تجديد لبس أي إن أراد المسح ومثله كل من وجب عليه الغسل لحدث أكبر كحائض ونفساء لما صح من خبر أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كنا مسافرين أو سفرا أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة وقيس به الحيض والنفاس والولادة ولأن ذلك مما لا يكثر وقوعه فلا يشق النزع له بخلاف الحدث حتى لو غسلهما
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 208 | الشافعي الصغير