تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
عند غسل رجليه ووجد بردا لا يذوب يمسح به أو ضاق الوقت ولو اشتغل بالغسل لخرج الوقت أو خشي أن يرفع الإمام رأسه من الركوع الثاني في الجمعة أو تعين عليه الصلاة على ميت وخيف انفجاره لو غسل أو كان لابس الخف بشرطه محدثا ودخل الوقت وعنده ما يكفي المسح فقط بخلاف ما لو أرهقه الحدث وهو متطهر ومعه ما يكفيه لو مسح ولا يكفيه لو غسل فإنه لا يجب عليه لبس الخف ليمسح عليه لما فيه من إحداث فعل زائد قد يشق عليه ولأن في صورة الإدامة تعلق به وجوب الطهارة وهو قادر على أداء طهارة وجبت عليه بالماء باستصحاب حالة هو عليها وفي صورة اللبس لم تجب عليه الطهارة إذ الحدث لم يوجد فلا وجه لتكليفه أن يأتي بفعل مستأنف لأجل طهارة لم تجب بعد وخرج بالوضوء الغسل ولو مندوبا وإزالة النجاسة للمقيم ولو عاصيا بإقامته وللمسافر سفرا غير مرخص للقصر يوما وليلة لخبر ابن حبان أنه صلى الله عليه وسلم أرخص للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن وللمقيم يوما وليلة إذا تطهر فلبس خفيه أن يمسح عليهما وللمسافر سفر قصر ثلاثة أيام بلياليها ولو ذهابا وإيابا للحديث المار سواء أتقدم بعض الليالي على الأيام أم تأخر ولو أحدث في أثناء الليل أو النهار اعتبر قدر الماضي منه من الليلة الرابعة أو اليوم الرابع ويقاس بذلك اليوم والليلة وشمل إطلاقه دائم الحدث كسلس بول فيجوز له المسح على الخف ويستفيد به ما يحل له لو بقي طهره وهو فرض ونوافل أو نوافل فقط فلو كان حدثه بعد فعله فرضا لم يمسح إلا للنوافل إذ مسحه مرتب على طهره وهو لا يفيد أكثر من ذلك فلو أراد أن يفعل فرضا آخر وجب نزع الخف والطهر الكامل لأنه محدث بالنسبة إلى ما زاد على فرض ونوافل فكأنه لبسه على حدث حقيقة فإن طهره لا يرفع الحدث كما مر
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 200 | الشافعي الصغير