ثم تكلف الوضوء ليمسح فهو كدائم الحدث وقد مر وهل تكلفه المذكور جائز أم لا فيه تردد للأسنوي والأوجه فيه الحرمة ويستفاد ذلك من عبارة الجلال المحلى في شرح جمع الجوامع في الخاتمة قبيل الكتاب الأول الثاني أن يكون الخف صالحا كما ذكره بقوله ساتر محل فرضه وهو الرجل التي هي محل الغسل من الجوانب والأسفل لا من الأعلى عكس ساتر العورة كما في الزجاج الشفاف حيث لا يكفي ثم بخلافه هنا إن أمكن متابعة المشي عليه لأن القصد هنا منع نفوذ الماء وهناك منع الرؤية فلو تخرق من محل الفرض وإن قل خرقه أو ظهر شيء من محل الفرض من مواضع الخرز ضر وإنما عفي عن وصول الماء منها لعسر الاحتراز عنه بخلاف ظهور بعض الفرض ولو تخرقت البطانة أو الظهارة أو هما لا على المحاذاة لم يضر إن كان الباقي صفيقا يمكن متابعة المشي عليه طاهرا فلا يكفي نجس إذ لا تصح الصلاة فيه التي هي المقصود الأصلي من المسح وما عداها من مس المصحف ونحوه كالتابع لها ولأن الخف بدل عن الرجل وهي لا تطهر عن الحدث ما لم تزل نجاستها فكيف يمسح على البدل وهو نجس العين والمتنجس كالنجس كما في المجموع خلافا لابن المقري ومن تبعه في أنه يصح ويستفيد به مس المصحف ونحوه قبل غسله والصلاة بعده نعم لو كان على الخف نجاسة معفو عنها ومسح من أعلاه ما لا نجاسة عليه صح فإن مسح على محلها واختلط الماء بها زاد التلويث ولزمه إزالته وإن لم يتعمد ولو
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 203
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٢٠٣