تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
يجز المسح حتى يستأنف ليسا على طهارة فإن مسح بعد حدثه ولو أحد خفيه حضرا ثم سافر سفر قصر أو عكس أي مسح سفرا فأقام لم يستوف مدة سفر تغليبا للحضر فيقتصر على مدة مقيم في الأولى وكذا في الثانية إن أقام قبل مدته وإلا وجب النزع وعلم من اعتبار المسح أنه لا عبرة بالحدث حضرا وإن تلبس بالمدة ولا بمعنى وقت الصلاة حضرا وعصيانه إنما هو بالتأخير لا بالسفر الذي به الرخصة وشرطه أي جواز مسح الخف أمور أحدها أن يلبس بعد كمال طهر من الحدثين للخبر المار فلو غسل إحدى رجليه وأدخلها الخف ثم غسل الأخرى لم يجز المسح بل سبيله نزع الأول ثم يدخلها لأن إدخال الأولى كان قبل كمال الطهارة ولو ابتدأ اللبس وهو متطهر ثم أحدث قبل وصول الرجل إلى قدم الخف لم يجز المسح لما تقرر ولو اجتمع عليه الحدثان فغسل أعضاء وضوئه عنهما أو عن الجنابة وقلنا بالاندراج ولبس الخف قبل غسل باقي بدنه لم يمسح عليه لكونه لبسه قبل كمال طهارته وقول المصنف كمال أراد بها تأكيد نفي مذهب المزني القائل بأنه لو غسل رجلا وأدخلها فيه ثم الأخرى كذلك أجزأه ولاحتمال توهم إرادة البعض ونكر الطهر ليشمل التيمم وحكمه أنه إن كان لإعواز الماء لم يكن له المسح بل إذا وجد الماء لزمه نزعه والوضوء الكامل وإن كان لمرض ونحوه فأحدث