مخيرا بين غسل رجليه والمسح على الخفين ناسب أن يذكره عقب الوضوء وذكره في الروضة كالرافعي عقب التيمم لأنهما مسحان يجوزان الإقدام على الصلاة ونحوها والأصل في مشروعيته أخبار منها خبر جرير بن عبد الله البجلي أنه قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بال ثم توضأ ومسح على خفيه قال الترمذي وكان يعجبهم حديث جرير لأن إسلامه كان بعد نزول المائدة أي فلا يكون الأمر الوارد فيها بغسل الرجلين ناسخا للتمسح كما ذهب إليه بعض الصحابة قال ابن المنذر روينا عن الحسن البصري أنه قال حدثني سبعون من الصحابة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح على الخف ولأن الحاجة إلى دفع الحر والبرد داعية إلى لبسه ونزعه لكل وضوء يشق فجوز المسح عليه واستدل عليه بعضهم بقراءة الجر في أرجلكم ومسحه رافع للحدث لا مبيح ولا بد لجوازه من لبسهما فلو لبس خفا في إحداهما بالشروط ليمسح عليها ويغسل الأخرى لم يجز كما تقدم وفي معناه ما إذا لبسهما وأراد غسل إحداهما في الخف والمسح في الأخرى فلو لم يكن له إلا رجل واحدة جاز المسح على خفها ولو بقيت من الرجل الأخرى بقية
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 198
مساهمون: الشافعي الصغير
ص١٩٨