تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
الإسلام وغيرها عن واحد في عام لأن الشرط أن لا يتقدم عليها غيرها فلو اغتسل محدث حدثا أصغر فقط بنية رفع الحدث أو نحوه ولو متعمدا أو بنية رفع الجنابة أو نحوها غالطا ورتب فيهما أجزأه أو انغمس بنية ما ذكر فالأصح أنه إن أمكن تقدير ترتيب بأن غطس ومكث قدر الترتيب صح له الوضوء لأن الترتيب حاصل في الحالة المذكورة فإنه إذا لاقى الماء وجهه وقد نوى يرتفع الحدث عن وجهه وبعده عن اليدين لدخول وقت غسلهما وهكذا إلى آخر الأعضاء والثاني لا يصح إذ الترتيب فيه أمر تقديري غير تحقيقي ولهذا لا يقوم في النجاسة المغلظة الغمس في الماء الكثير مقام العدد وإلا وأي إن لم يكن تقدير ترتيب بأن خرج حالا أو غسل أسافله قبل أعاليه كما ذكره في المحرر فلا يجزئه لأن الترتيب من واجبات الوضوء والواجب لا يسقط بفعل ما ليس كذلك قلت الأصح الصحة بلا مكث والله أعلم لأن الترتيب يحصل في لحظات لطيفة وهذا هو المعول عليه في التعليل ومن علله كالشارح بأن الغسل يكفي للحدث الأكبر فللأصغر أولى رد بأنه ينتقض بغسل الأسافل قبل الأعالي لأنه لو اغتسل منكسا بالصب عليه حصل له الوجه فقط أما انغماسه فيجزئه مطلقا ولو أغفل من اغتسل لمعة من غير أعضاء الوضوء أجزأه ذلك خلافا للقاضي وقول الروياني إن نية الوضوء بغسله أي ورفع الحدث الأصغر لا يجزئه إذا لم يمكنه الترتيب حقيقة مبني على طريقة الرافعي وبحث ابن الصلاح عدم