Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 168

Contributors:

P.168
نعم إن تنجس باطنها وجب غسله ويفرق بغلظ النجاسة بدليل إزالتها عن الشهيد حيث كانت غير دم الشهادة ويجب غسل موقي العين قطعا فإن كان عليه نحو رماص يمنع وصول الماء إلى المحل الواجب وجب إزالته وغسل ما تحته وقوله غالبا إيضاح لبيان إخراج الصلع وإدخال الغمم إذ التعبير بالمنابت كاف في ذلك فيهما لأن موضع الصلع منبت شعر الرأس وإن انحسر الشعر عنه لسبب والجبهة ليست منبته وإن نبت عليها الشعر ولهذا قال الإمام إنه لا حاجة إليه أما موضع الغمم فداخل كما ذكره بقوله فمنه أي من الوجه موضع الغمم وهو الشعر النابت على الجبهة أو بعضها لحصول المواجهة به والغمم مأخوذ من غم الشيء إذا ستره ومنه غم الهلال ويقال رجل أغم وامرأة غماء والعرب تذم به وتمدح بالنزع إذ الغمم يدل على البلادة والجبن والبخل والنزع بضد ذلك قال القائل : فلا تنكحي إن فرق الله بيننا * أغم القفا والوجه ليس بأنزعا ومنتهى اللحيين من الوجه كما تقرر وإن لم تشمله عبارة المصنف وكذا التحذيف في الأصح أي موضعه وهو بالذال المعجمة ما ينبت عليه الشعر الخفيف بين ابتداء العذار والنزعة لمحاذاته بياض الوجه سمي بذلك لأن النساء والأشراف يحذفون الشعر عنه ليتسع الوجه والثاني أنه من الرأس وسيأتي ترجيحه وضابطه كما قاله الإمام وجزم به المصنف في دقائقه أن تضع طرف خيط على رأس الأذن والطرف الثاني على أعلى الجبهة ويفرض هذا الخيط مستقيما فما نزل عنه إلى جانب الوجه فهو موضع التحذيف لا النزعتان بفتح الزاي ويجوز إسكانها