Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 165

Contributors:

P.165
إعادة ما غسل منه قبلها لأن القاعدة أنه يشترط اقتران النية بأول الواجبات كالصلاة وغيرها من العبادات ما عدا الصوم فتضر فيه المقارنة بل الشرط فيه تقدمها على الفجر وأما اقترانها بما قبله من سننه الداخلة فيه ففيه خلاف ذكره بقوله وقيل يكفي قرنها بسنة قبله لكونها من جملة الوضوء والأصح المنع لأن القصد من العبادات أركانها والسنن توابع أما الاستنجاء فلا يكفي اقترانها به قطعا وموضع الخلاف عند عزوبها قبل الوجه فإن بقيت إلى غسله فهو أفضل ليثاب على سننه السابقة لأنها عند خلوها عن النية غير مثاب عليها بخلاف من نوى صوم نفل قبل الزوال حيث يثاب من أوله لأن الصوم خصلة واحدة لا يتبعض وأما الوضوء فأفعال متفاصلة والانعطاف فيها أبعد وأيضا فلا ارتباط لصحة الوضوء بسننه لصحته بدونها بخلاف بقية النهار ولو اقترنت النية بالمضمضة أو الاستنشاق معه جزء من الوجه أجزأه وإن عزبت نيته بعده سواء أكان بنية الوجه وهو واضح أم لا لوجود غسل جزء من الوجه مقترنا بالنية غير أنه يجب عليه إعادة غسل ذلك الجزء مع الوجه كما في الروضة لوجود الصارف ولا تحسب له المضمضة ولا الاستنشاق في الحالة الأولى لعدم تقدمهما على غسل الوجه كما قاله مجلي في المضمضة وجزم به في العباب والحالة الثانية كالأولى كما هو ظاهر وعلم أنه لا يجب استصحاب النية ذكرا إلى تمامه وله تفريقها أي النية