Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 149

Contributors:

P.149
ومثله الغائط المائع فإن جف الخارج أو انتقل أو طرأ نجس آخر تعين الماء ولو استنجى بحجر مبلول لم يصح استنجاؤه لأن بلله يتنجس بنجاسة المحل ثم ينجسه فيتعين الماء ولو ندر الخارج أو انتشر فوق العادة أي عادة غالب الناس ولم يجاوز صفحته إن كان غائطا وحشفته إن كان بولا جاز الحجر وما في معناه في الأظهر في ذلك إلحاقا له لتكرر وقوعه بالمعتاد والثاني لا بل يتعين الماء فيه لأن جواز الحجر تخفيف من الشارع ورد فيما تعم به البلوى فلا يلحق به غيره ولو تقطع الخارج تعين في المنفصل الماء وإن لم يجاوز صفحته ولا حشفته فإن تقطع وجاوز بأن صار بعضه باطن الألية أو في الحشفة وبعضه خارجها فلكل حكمه قيل والأوجه أخذا مما يأتي في الصوم من العفو عن خروج مقعدة المبسور وردها بيده أن من ابتلي هنا بمجاوزته الصفحة أو الحشفة دائما عفي عنه فيجزيه الحجر للضرورة وظاهر كلامهم يخالفه إلا أن يحمل على من فقد الماء ويجب في الاستنجاء بالحجر ليجزي ثلاث مسحات لما رواه مسلم عن سلمان قال نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار ولو بأطراف حجر إذ المقصود عدد المسحات بخلاف رمي الجمار لا يكفي له حجر بثلاثة أطراف عن ثلاث رميات لأن المقصود ثم عدد الرمي وهنا عدد المسحات أما الاستنجاء بالماء فيسن فيه التثليث كسائر النجاسات كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى فإن لم ينق المحل بالثلاث وجب عليه الإنقاء برابع فأكثر لأنه المقصود من الاستنجاء والإنقاء أن يزيل العين حتى لا يبقى إلا أثر