تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
تعالى « وخروا له سجدا » منسوخ أو مؤول على أن شرع من قبلنا ليس شرعا لنا وإن ورد في شرعنا ما يقرره بل ورد فيه ما يرده والطواف بأنواعه لأنه في معنى الصلاة فقد روى الحاكم خبرا الطواف بمنزلة الصلاة إلا أن الله قد أحل فيه المنطق فمن نطق فلا ينطق إلا بخير وحمل المصحف وهو مثلث الميم ومس ورقه المكتوب فله وغيره لقوله تعالى « لا يمسه إلا المطهرون » وهو خبر بمعنى النهي وقيس الحمل على المس لأنه أبلغ وأفحش منه والمطهر بمعنى المتطهر نعم لو دعت ضرورة إلى حمله كأن خاف عليه تنجسا أو كافرا أو تلفا أو ضياعا وعجز عن الطهارة وعن إيداعه مسلما ثقة حمله حتما في غير الضياع ولو حال تغوطه ويجب التيمم له إن أمكنه وكذا جلده على الصحيح لكونه كالجزء منه بدليل دخوله في بيعه والثاني لا يحرم مسه لأنه وعاء له ككيسه هذا إن كان متصلا فإن كان منفصلا حرم أيضا كما نقله الزركشي عن عصارة المختصر للغزالي وقال ابن العماد إنه الأصح ما لم تنقطع نسبته عنه وخرج بالمصحف غيره كتوراة وإنجيل ومنسوخ تلاوة من القرآن
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 123 | الشافعي الصغير