كل الناس أفقه من عمر حتى ربات الحجال ( 1 ) وقال عمر : هلا زجرتموني إذ
لغوت ( 2 ) بينما قال أبو بكر : إن لي شيطانا يعتريني ( 3 ) .
وأخذ أبو بكر بلسانه فقال : هذا الذي أوردني الموارد ( 4 ) .
ومن هذه الأحاديث الكاذبة التي أوجدها معاوية والحزب القرشي :
عن نوح بن ميمون عن عبد الله بن عمر العمري عن جهم بن أبي الجهم عن
مسور بن المخرمة عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن الله جعل الحق على
لسان عمر وقلبه .
وهذا الحديث واضح البطلان ، لأن عمر قد صرح عشرات المرات بأخطائه
وجهله وعدم معرفته الإجابة عن بعض الأسئلة ، ومن ناحية أخرى في سند
الحديث أبو هريرة وقد اتهمه عمر بالكذب على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وإذا صدقنا أبا
هريرة يعني كذبنا عمر !
وفي الحديث عبد الله بن عمر العمري ويحيى بن سعيد وجهم بن أبي
الجهم ، وقد وصفوا بالكذب والضعف والمجهولية الشخصية ، وبذلك يسقط
الحديث عن الاعتبار ( 5 ) .
بينما قال عمر : ألا تعجبون من إمام أخطأ وامرأة أصابت ناضلت إمامكم
فنضلته ( 6 ) . وقال عمر : كل الناس أفقه منك يا عمر ( 7 ) .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد 1 / 61 .
( 2 ) كنز العمال 7 / 335 .
( 3 ) الإمامة والسياسة ، ابن قتيبة 1 / 16 ، تاريخ الطبري 2 / 460 .
( 4 ) تاريخ الخلفاء ، السيوطي ص 100 .
( 5 ) ميزان الاعتدال للذهبي ، تهذيب التهذيب 10 / 489 .
( 6 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 3 / 96 .
( 7 ) تفسير الفخر الرازي 3 / 175 .