كذب ضد النبي ( صلى الله عليه وآله ) والصحابة
لقد انتشر الكذب على النبي ( صلى الله عليه وآله ) والصحابة بشكل خطير تحت اسم
أحاديث قالها النبي ( صلى الله عليه وآله ) وقد قال الرسول ( صلى الله عليه وآله ) : أنا فرطكم على الحوض وليرفعن
معي رجال منكم ثم ليختلجن دوني فأقول : يا رب أصحابي ، فيقال : إنك لا تدري
ما أحدثوا بعدك .
وروى مسلم بن الحجاج في صحيحه ( 1 ) عدة روايات بهذا المضمون ، وروى
الحميدي في كتاب الجمع بين صحيحي مسلم والبخاري ، وكذا أحمد بن حنبل في
مسنده ( 2 ) . ولو قلنا بعدالة الصحابة كلهم ، يلزم القول بدخول المنافقين والمنحرفين
عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) الجنة مع عمر وقتلته وعثمان وقتلته والإمام علي ( عليه السلام ) وقتلته ،
والمشتركين في حروب الجمل وصفين والنهروان ، والتوالي باطلة بأسرها ضرورة
واتفاقا . ولقد انتشرت الأحاديث الكاذبة بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، حتى إن الرجال بن
عنفوة واسمه نهار قد ارتد بعد أن أسلم وهاجر وقرأ القرآن . ولما ذهب إلى مسيلمة
الكذاب ، أخبرهم بأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قد قال : إن مسيلمة شرك معه في الرسالة ، فكان
أعظم فتنة على بني حنيفة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) في باب الحوض 7 / 65 .
( 2 ) 5 / 333 .
( 3 ) أسد الغابة لابن الأثير 2 / 286 .