وفرض لأزواج النبي ففضل عليهن عائشة . فرض لها في اثني عشر ألف ،
ولسائرهن عشرة آلاف . غير جويرية وصفية إذ فرض لهما ستة آلاف .
وفرض لأبناء البدريين ولمسلمة الفتح لكل رجل منهم ألفي درهم .
وفرض لأسماء بنت عميس ، ولأم كلثوم بنت عقبة ، ولأم عبد الله بن مسعود
ألف درهم .
وذكر ابن الأثير في كتابه الكامل في التاريخ : فرض للعباس وبدأ به ، ثم
فرض لأهل بدر خمسة آلاف ( درهم ) ، ثم فرض لمن بعد بدر إلى الحديبية أربعة
آلاف أربعة آلاف ، ثم فرض لمن بعد الحديبية إلى أن أقلع أبو بكر عن أهل الردة
ثلاثة آلاف ثلاثة آلاف ، ثم فرض لأهل القادسية وأهل الشام ألفين ألفين ،
وفرض لأهل البلاء النازع منهم ألفين وخمسمائة ألفين وخمسمائة .
وفرض لمن بعد القادسية واليرموك ألفا ألفا ، ثم فرض للروادف المثنى
خمسمائة خمسمائة ، ثم للروادف الليث بعدهم ثلاثمائة ثلاثمائة .
وأعطى نساء النبي ( صلى الله عليه وآله ) عشرة آلاف عشرة آلاف ، إلا من جرى عليها
الملك ، فقال نسوة رسول الله : ما كان رسول الله يفضلنا عليهن في القسمة ، فسو
بيننا ، ففعل وفضل عائشة بألفين لمحبة رسول الله إياها ! ( 1 )
فكان عمر يعطي لمقاتل معركة بدر خمسة آلاف درهم ، ويعطي لأمهات
المؤمنين عشرة آلاف درهم ، في حين كان يعطي عائشة اثني عشر ألف درهم ؟ ! !
أي أن علي بن أبي طالب وصي النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأول مسلم وبطل الإسلام وزوج
بنت النبي ( صلى الله عليه وآله ) وابن عمه يأخذ حوالي ثلث راتب عائشة ؟ !
وقد ذكر ابن أبي الحديد المعتزلي طعنا على عمر بن الخطاب قائلا : إنه كان
يعطي من بيت المال ما لا يجوز ، حتى أنه كان يعطي عائشة وحفصة عشرة آلاف
هامش
( 1 ) الكامل في التاريخ لابن الأثير 2 / 502 .