الشريعة وضاع الحق وبزغ الباطل .
وبما بعض المسلمين ينظر إلى سيرة عمر بن الخطاب كسيرة مرضية ،
وصاحبها له حق التغيير في مقابل النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقد وضعت نظرية عمر في الناحية
المالية موضع التطبيق ، وسار عليها رؤساء وعلماء من مذاهب مختلفة !
وكانت فترة حكم عمر وعثمان والأمويين الطويلة قد عودت الناس على
هذه النظرية .
فضاعت المساواة التي سار عليها الرسول ( صلى الله عليه وآله ) في العطاء ، يوم كان يأخذ
بقدر ما يعطيه لخادمة أبي رافع ، غير ناظر إلى نبوته ، وقدم إسلامه ونسبه وغير
ذلك . وتبعه في ذلك أبو بكر . ورجع إلى هذا المنهج الإمام علي بن أبي طالب مخالفا
فيه عمر وعثمان . فكان علي ( عليه السلام ) ورغم قدمه في الإسلام ونسبه وعلمه وشجاعته
وغير ذلك ، كان يعطي نفسه ما يعطيه خادمه قنبر .
جاء في الطبقات لابن سعد توضيح لعطايا عمر :
إن عمر فرض لأهل بدر من المهاجرين وقريش والعرب والموالي خمسة
آلاف درهم .
وفرض لبني هاشم والحسن والحسين لكل واحد منهم خمسة آلاف درهم .
وللعباس بن عبد المطلب ولمن شهد بدرا من المهاجرين والأنصار خمسة
آلاف درهم .
وللأنصار ومواليهم ولمن شهد أحدا أربعة آلاف درهم .
ولعمر بن أبي سلمة ، ولأسامة بن زيد أربعة آلاف درهم .
ولمن هاجر قبل الفتح ، ولعبد الله بن عمر ثلاثة آلاف درهم .
ولنساء مهاجرات لكل واحدة منهن ثلاثة آلاف درهم ( 1 ) .
هامش
( 1 ) تاريخ أصبهان 2 / 290 .