وحدها تعيش بإثني عشر آلف درهم .
وبينما كانت عائشة تأخذ اثني عشر ألف درهم ، كانت أختها أسماء بنت أبي
بكر تأخذ ألف درهم ! وهذا الشئ لا يقبله الناس ، لأن الفرق الطبقي أصبح
صارخا . وما دام النبي ( صلى الله عليه وآله ) لم يفضل واحدة على أخرى ، فلماذا نفضل نحن عائشة
على أسماء ، وقد سار أبو بكر على نهج النبي ( صلى الله عليه وآله ) فلم يفضل عائشة على أسماء .
كذلك سار الإمام علي ( عليه السلام ) على نهج النبي ( صلى الله عليه وآله ) فلم يفضل امرأة على أخرى ؟ !
فيكون عمر أول من خالف تشريع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
ويذكر أن اللائي توفي عنهن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) من زوجاته هن : أم سلمة ، أم
حبيبة ، عائشة ، حفصة ، صفية ، زينب بنت جحش ، سودة ، ميمونة .
فكيف تفضل حفصة ابنته وعائشة ابنة رفيقه والمدافعة عنه وأم حبيبة ابنة
أبي سفيان المتحالف مع الدولة على باقي النساء ؟
وقد جاء في تاريخ ابن الجوزي : وفرض عمر لأهل بدر والمهاجرين
والأنصار ستة آلاف ، وفرض لأزواج النبي ( صلى الله عليه وآله ) ففضل عليهن عائشة فرض لها
اثني عشر ألفا ولسائرهن عشرة آلاف ، غير جويرية وصفية فرض لها ستة آلاف
ستة آلاف . وفرض للمهاجرات الأول أسماء بنت عميس وأسماء بنت أبي بكر وأم
عبد الله بن مسعود ألفا ألفا ( 1 ) .
وقالوا : أنه فرض لأصحاب بدر منهم خمسة آلاف ، ولمن كان شهد بدرا من
الأنصار أربعة آلاف ، وفرض لمن شهد أحدا ثلاثة آلاف .
وقال : إني أعتذر إليكم من خالد بن الوليد ، إني أمرته يحبس هذا المال على
ضعفة المهاجرين ، فأعطاه ذا البأس وذا الشرف فنزعته .
وعن سعيد بن المسيب : أن عمر بن الخطاب كتب المهاجرين على خمسة
هامش
( 1 ) تاريخ عمر لابن الجوزي ص 58 .