مراتب الناس في العطاء
كان أول ما قسمه أبو بكر في الناس بين الأحمر والأسود والحر والعبد دينارا
لكل إنسان ، وقسم بين الناس بالسوية ، لم يفضل أحدا على أحد ( 1 ) .
وكان الذي فرضوا له ( أي لأبي بكر ) في كل سنة ستة آلاف درهم ( 2 ) .
وكان عمر بن الخطاب أول من فرق في أعطيات الناس ، فجعلها في طبقات
متعددة ، الأكثرية منها رواتبها ضئيلة ، والأقلية منها رواتبها كثيرة .
صحيح أن عمر جعلها في قانون ثابت ، لكن نتائجها خطيرة ، إذ فضل
مهاجري بدر على غيرهم في العطاء وفضل السابقين على اللاحقين . لكنه
جعل عطاء معاوية وأبي سفيان مثل عطاء أهل بدر . وفضل ثلاث نساء من
الأمة على باقي النساء ، وهن ابنته حفصة وابنة أبي بكر ( عائشة ) وابنة أبي سفيان
( أم حبيبة ) ( 3 ) .
وكانت الأموال توزع بين الناس في زمن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) بصورة
متساوية ، وعادلة لا فرق بين عربي وأعجمي ، ولا فرق بين امرأة حبشي مسلم
وامرأة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) . . . .
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 134 .
( 2 ) تاريخ الطبري 2 / 621 .
( 3 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 153 .