الله : لا يصل حتى يجد الماء . فقال أبو موسى الأشعري : فكيف تصنع بقول
عمار حين قال له النبي ( صلى الله عليه وآله ) : كان يكفيك ؟ قال : ألم تر عمر لم يقنع بذلك .
فقال أبو موسى : دعنا من قول عمار ، فما تصنع بهذه الآية - وتلا عليه آية
المائدة - . قال : فما درى عبد الله ما يقول ( 1 ) .
وقد سار أبو حنيفة على قول عمر ، في حين سار أئمة بقية المذاهب على الآية
القرآنية وقول عمار . إذ قال أبو حنيفة : إن الحاضر الصحيح لا يتيمم ولا يصلي إذا
فقد الماء ، واستدل بالآية 8 من سورة المائدة : { وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء
أحد منكم من الغائط أو لا مستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا } فدلالة الآية صريحة ،
بأن مجرد فقد الماء لا يكفي لجواز التيمم ، ما لم يكن ذلك في السفر أو المرض ، وإذا
كان التيمم مختصا بالمسافر المريض . فالصحيح الحاضر والحالة هذه لا تجب عليه
الصلاة ، لأنه فاقد الطهور ، ولا صلاة إلا بطهور .
وسار الإمامية على قول عمار موافقين للآية القرآنية ، وهم بذلك يتفقون مع
أئمة المذاهب الثلاث ( المالكية ، الشافعية ، الحنبلية ) .
شكوك الصلاة والقراءة فيها
أخرج أحمد بن حنبل ، عن مكحول ، عن كريب عن ابن عباس ، أنه قال له
عمر : يا غلام هل سمعت من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، أو من أحد أصحابه : إذا شك الرجل
في صلاته ماذا يصنع ؟
فقال عبد الرحمن : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : إذا شك أحدكم في صلاته ،
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري في سننه ، البداية والنهاية لابن رشد 1 / 63 ، طبعة 1935 ، المغني لابن قدامة
1 / 234 ، ط 3 ، تفسير ابن كثير 4 / 505 ، سنن النسائي 1 / 169 ، سنن ابن ماجة 1 / 188 ، السنن
الكبرى للبيهقي 1 / 209 ، سنن ابن ماجة 1 / 188 ، سنن النسائي 1 / 169 ، .