وقال عن صلاة التراويح نعمت البدعة ، وجعل طلاق الثلاث في مجلس
واحد كثلاث ، ومنع الخمس ، ونقل مقام إبراهيم عن مكانه ، ومنع إرث الأنبياء ،
وحذف حي على خير العمل من الأذان .
ذكر ابن أبي الحديد في نهج البلاغة : وكان عمر يفتي كثيرا بالحكم ثم
ينقضه ، ويفتي بضده وخلافه ، قضى في الجد مع الأخوة قضايا كثيرة مختلفة ثم
خاف من الحكم في هذه المسألة فقال : من أراد أن يتقحم جراثيم جهنم فليقل في
الجد رأيه ( 1 ) . وقد قال أبي لعمر : والله يا عمر ، إنك لتعلم أني كنت أحضر ( مجلس
النبي ( صلى الله عليه وآله ) ) وتغيبون وأدعى وتحجبون . . . " ( 2 ) .
الصلاة خير من النوم
جاء في موطأ مالك بن أنس : إن المؤذن جاء إلى عمر بن الخطاب ، يؤذنه
بصلاة الصبح ، فوجده نائما . فقال : الصلاة خير من النوم . فأمره عمر أن يجعلها في
نداء الصبح .
وجاء في شرح الموطأ للزرقاني : هذا البلاغ أخرجه الدارقطني في السنن ،
من طريق وكيع في مصنفه ، عن العمري ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن عمر قال :
وأخرج عن سفيان عن محمد بن عجلان ، عن نافع ، عن ابن عمر أنه قال لمؤذنه :
إذا بلغت حي على الفلاح في الفجر فقل : الصلاة خير من النوم ، الصلاة خير من
النوم .
وجاء في سنن الترمذي : روي عن مجاهد قال : دخلت مع عبد الله بن عمر
مسجدا ، وقد أذن فيه ، ونحن نريد أن نصلي فيه فثوب المؤذن ، ( أي قال : الصلاة
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة 3 / 181 .
( 2 ) الدر المنثور 6 / 79 ، تفسير ابن كثير 4 / 194 .