على أبي بن كعب .
ثم خرجت معه ليلة أخرى والناس يصلون بصلاة قارئهم ، قال عمر : نعم
البدعة هذه ، والتي ينامون عنها أفضل من التي يقومون ( 1 ) .
وقد سأل أهل الكوفة من أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) ، أن ينصب لهم إماما ،
يصلي بهم نافلة شهر رمضان ، فزجرهم وعرفهم أن ذلك خلاف السنة ، فتركوه
واجتمعوا لأنفسهم وقدموا بعضهم ، فبعث إليهم ابنه الحسن ( عليه السلام ) ، فدخل المسجد
ومعه الدرة فلما رأوه تبادروا الأبواب وصاحوا : وا عمراه .
وقد قال الرسول ( صلى الله عليه وآله ) : أيها الناس إن الصلاة بالليل في شهر رمضان من
النافلة جماعة بدعة ، ألا فلا تجمعوا في شهر رمضان في النافلة ، ولا تصلوا صلاة
الضحى ، فإن قليلا من سنة خير من كثير من بدعة ، ألا وإن كل بدعة ضلالة ، وكل
ضلالة سبيلها إلى النار .
عدد تكبيرات صلاة الميت
قال السيوطي : وعمر أول من جمع الناس في صلاة الجنائز على أربع
تكبيرات ( 2 ) .
وقال الطحاوي : فهذا عمر قد رد الأمر في ذلك إلى أربع تكبيرات . فكذلك
ما أجمعوا عليه من عدد التكبير بعده ( صلى الله عليه وآله ) على الجنائز فهو حجة . وإن كانوا قد
علموا من النبي ( صلى الله عليه وآله ) خلافه . وما فعلوا ذلك ، وأجمعوا عليه بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) في الصلاة
على الجنازة فهو حجة ، وإن كانوا قد علموا من النبي ( صلى الله عليه وآله ) خلافه .
هامش
( 1 ) صحيح البخار بحاشية السندي 1 / 342 .
( 2 ) تاريخ الكامل 15 / 29 ، تاريخ الخلفاء 137 .