نظريته في الصلاة مع فقد الماء
جاء في القرآن الكريم : { . . وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من
الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم
وأيديكم إن الله كان عفوا غفورا } ( 1 ) .
وقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) حديثا متواترا ، بأن الصعيد الطيب طهور المسلم ، وإن لم يجد
الماء عشر سنين . أي أن فاقد الماء ، وقبل تيممه يجب عليه أن يبحث عن الماء في
الجهات الأربع غلوة سهمين إن كانت الأرض سهلية ، فإن لم يجد فعليه بالطهارة
الترابية .
وقد خالف في ذلك عمر بن الخطاب ، إذ منع الصلاة مع فقدان الطهارة
المائية . بالرغم من قول الرسول ( صلى الله عليه وآله ) له ، وشهادة عمار بذلك . فقد أخرج البخاري :
إن رجلا أتى عمر ، فقال : إني أجنبت فلم أجد ماء ، فقال ( عمر ) : لا تصل - وكان
عمار بن ياسر إذ ذاك حاضرا - فقال عمار : أما تذكر يا أمير المؤمنين ، إذ أنا وأنت
في سرية ، فأجنبنا فلم نجد ماء ، فأما أنت فلم تصل ، وأما أنا فتمعكت في التراب
وصليت . فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) إنما كان يكفيك أن تضرب بيديك الأرض ، ثم تنفخ ، ثم
تمسح بهما وجهك وكفيك فقال عمر : إتق الله يا عمار . قال إن شئت لم أحدث به . . . فقال
عمر : نوليك ما توليت " .
وهناك محاورة ثانية بين عبد الله بن مسعود وأبي موسى الأشعري . إذ قال
شقيق بن سلمة : كانت عند عبد الله بن مسعود وأبي موسى الأشعري ، فقال له أبو
موسى : يا أبا عبد الرحمن : إذا أجنب المكلف ، فلم يجد ماء كيف يصنع ؟ قال عبد
هامش
( 1 ) النساء ، 43 .