خير من النوم ) فخرج عبد الله بن عمر من المسجد ، وقال : أخرج بنا من
عند هذا المبتدع ولم يصل فيه . قال : وإنما كره عبد الله التشويب ، الذي أحدثه
الناس بعد ( 1 ) .
نظرية عمر في حي على خير العمل في الأذان
جاء في كتاب السيرة الحلبية : عن أبي العلاء قلت لمحمد بن الحنفية : إنا
لنتحدث أن بدء الأذان كان رؤيا رآها رجل من الأنصار في منامه .
قال : ففزع لذلك محمد بن الحنفية فزعا شديدا . وقال : عمدتم إلى ما هو
الأصل في شرائع الإسلام ، ومعالم دينكم فزعمتم أنه كان من رؤيا رآها رجل من
الأنصار في منامه ، تحتمل الصدق والكذب ، وقد تكون أضغاث أحلام .
قال : فقلت له هذا الحديث قد استفاض في الناس . قال : هذا والله هو الباطل .
وأخرج الطحاوي عن هارون بن سعد ، عن الشهيد زيد بن الإمام علي بن
الحسين ، عن آبائه ، عن علي ( عليه السلام ) : أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) علم الأذان ليلة أسري به ،
وفرضت عليه الصلاة ( 2 ) .
وصرح عمر بن الخطاب بأن عبارة حي على خير العمل كانت تثبيطا
للجهاد والغزو فمنعها .
وبالرغم من أن العبارة من الله سبحانه وتعالى وهو أعلم بما يضع ، فإن عمر
صمم على منع ذلك من الأذان . فقال من على المنبر : ثلاث كن على عهد رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وأنا أنهى عنهن ، وأحرمهن ، وأعاقب عليهن : متعة النساء ، ومتعة الحج ،
وحي على خير العمل ( 3 ) .
هامش
( 1 ) سنن الترمذي 1 / 64 .
( 2 ) مشكل الآثار ، الطحاوي ، وابن مردويه فيما نقله المتقي الهندي 277 من الجزء السادس من كنز
العمال حديث 397 ، المستدرك الحاكم 3 / 171 .
( 3 ) شرح التجريد ، القوشجي ، أواخر مبحث الإمامة ، وهو من أئمة الأشاعرة في الكلام .