ويمدون الأمصار فقد ضاعت مواريث أهل عمواس فابدأ بها ( 1 ) .
وبالرغم من اتفاق وجهات نظر الإمام علي ( عليه السلام ) وعثمان وعمر ، إلا أن عمر
ترك ذلك وأخذ بوجهة نظر كعب الأحبار فامتنع من زيارة العراق .
وهدف كعب من أخذ عمر إلى الشام تثبيت الأحاديث اليهودية المزيفة في
تفضيل الشام على بلدان العالم . . . . وإعادة الاعتبار لأماكن اليهود المقدسة ، ومنها
قبة الصخرة . وما زال بعض المسلمين يطلق على صخرة كعب الأحبار اسم
الصخرة المقدسة ؟ لاحظ المهزلة وقد قيل : شر البلية ما يضحك !
ويهدف أيضا إلى تهيئة الأجواء لإعادة يهود الحجاز إلى موطنهم فلسطين
وتهيئة الأرضية للقاء عمر مع معاوية بحضوره ؟ ! لتشييد بناء حكم بني أمية ؟ !
وقد كان كعب قد رشح معاوية للخلافة وحذر عمر من وصول علي ( عليه السلام ) إلى
الحكم ( 2 ) .
سر كره اليهود للروم والعراقيين
ويذكر أن اليهود الذين سكنوا جزيرة العرب تمثلوا في أكبر ثلاث قبائل وهم
القينقاع وقريظة والنضير . وقد فر هؤلاء اليهود من فلسطين إلى الحجاز بعد
انتصار الروم عليهم . وهؤلاء اليهود انتقموا من نصارى نجران في قضية أصحاب
الأخدود . فاضطر نصارى الشام للاتفاق مع عرب يثرب للانتقام من هؤلاء
اليهود .
ولما كانت اليهود تحتمي بحصونها ، فقد تم الاتفاق على استدراجهم خارج
حصونهم ، وفعلا تم ذلك ، وانتقم النصارى من اليهود شر انتقام . فوزعت الغنائم
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 3 / 160 .
( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 3 / 115 ، رسالة النزاع والتخاصم فيما بين بني هاشم وبني أمية للمقريزي ، 51 .