وعن السدي بن يحيى قال حدثني أبو حفص عن رجل قد أدرك عمر بن
الخطاب أن الناس يصيبهم يوم القيامة عطش وحر شديد فينادي المنادي داود
فيسقى على رؤوس العالمين ، فهو الذي ذكر الله { وإن له عندنا لزلفى وحسن
مآب } ثم روى عن عمر بن الخطاب عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه ذكر يوم القيامة فعظم شأنه
وشدته قال ويقول الرحمن لداود ( عليه السلام ) : مر بين يدي ، فيقول داود : يا رب أخاف أن
تدحضني خطيئتي ، فيقول : خذ بقدمي فيأخذ بقدمه عز وجل فيمر .
قال : فتلك الزلفى التي قال الله { وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب } ( 1 ) .
وفي أحاديث كعب كفر من وجوه متعددة ، وهنا وصم داود بالخطيئة وجسم
الله تعالى .
عمر بين جوابين مختلفين من علي ( عليه السلام ) وكعب
في هذا المقال ذكرنا كلاما خطيرا ذكره الطبري دارت رحاه بين عمر
وعلي ( عليه السلام ) وعثمان وكعب . ولقد أسلم الثلاثة في مكة وعاشروا النبي ( صلى الله عليه وآله ) وكعب
رجل يهودي ماكر ادعى بأنه أسلم في السنة السابعة عشرة هجرية والحديث كان
في نفس تلك السنة ؟ !
فأتفق الثلاثة الأوائل على أهمية المشرق ومن ضمنه الكوفة مركز جيوش
المسلمين المتوجهة للمشرق ، فهم المجاهدون الذين فتحوا إيران والهند وكاشغر
وبخارى وسمرقند .
ولكن كعبا خالفهم بخبث يهودي واتهم بلدان المشرق وأهلها بالشر وفضل
الشام عليها بلا دليل شرعي أو عقلي ؟ ! وكانت النتيجة أن أخذ عمر برأي كعب
هامش
( 1 ) رواه في كنز العمال 2 / 488 ، الدر المنثور للسيوطي 5 / 305 .