من قريش ( 1 ) .
وذكره مسلم في صحيحه : قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : إن هذا الأمر لا ينقضي حتى يمضي
فيهم اثنا عشر خليفة كلهم من قريش ( 2 ) .
وذكر القندوزي في ينابيع المودة في الباب السابع والسبعين عن بعض علماء
العامة أنه قد روى حديث جابر بن سمرة ( الخلفاء من بعدي اثنا عشر ) وقال في
آخره : كلهم من بني هاشم .
وقد روى الحافظ أبو نعيم في حليته ( 1 / 86 ) بسنده عن ابن عباس : قال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من سره أن يحيا حياتي ويموت مماتي ويسكن جنة عدن غرسها
ربي فليوال عليا من بعدي ، وليوال وليه ، وليقتد بالأئمة من بعدي ، فإنهم عترتي
خلقوا من طينتي ، رزقوا فهما وعلما وويل للمكذبين بفضلهم من أمتي القاطعين
فيهم صلتي لا أنالهم الله شفاعتي .
لقد وضع كعب وصحبه بدل عبارة كلهم من بني هاشم ، عبارة أفضلهم أبو
بكر وعمر وعثمان . بينما قال علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : " إن الأئمة من قريش ، غرسوا
في هذا البطن من هاشم ، لا تصلح على سواهم ولا تصلح الولاة من غيرهم ( 3 ) .
جسم كعب الله سبحانه ووصم داود بالخطيئة
والرواية في هذا الموضوع على لسان عمر بن الخطاب ، ففي تفسير قوله
تعالى عن نبيه داود ( عليه السلام ) { وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب } ( 4 ) .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري باب كتاب الأحكام .
( 2 ) صحيح مسلم 4 / 100 ، ح 5 ، فتح الباري 13 / 180 .
( 3 ) نهج البلاغة ، الإمام علي ( عليه السلام ) خطبة 44 .
( 4 ) ص : 25 .