طبقاته ذلك ( 1 ) . والتفت ابن عساكر أيضا إلى كره كعب للعراق ( 2 ) قائلا : والمحفوظ
عن كعب سوء القول في العراق .
كعب : في العراق عصاة الجن وبها باض إبليس وفرخ
وجاء في كنز العمال : أراد عمر أن لا يدع مصرا من الأمصار إلا أتاه ، فقال
له كعب : لا تأتي العراق فإن فيه تسعة أعشار الشر ( 3 ) .
وقال أيضا : " إن فيها تسعة أعشار السحر : فسقة الجن وبها الداء العضال ( 4 ) .
وعن أبي إدريس قال : قدم علينا عمر بن الخطاب الشام فقال : إني أريد أن
آتي العراق ، فقال له كعب الأحبار : أعيذك بالله يا أمير المؤمنين من ذلك ! قال : وما
تكره من ذلك ؟ قال : بها تسعة أعشار الشر وكل داء عضال وعصاة الجن
وهاروت وماروت ، وبها باض إبليس وفرخ " ( 5 ) . ولا أدري كيف باض إبليس !
ولم يذكر كعب المدة التي ينام فيها إبليس فوق بيضه ! !
عن الهيثم بن عمار قال : سمعت جدي يقول : " لما ولي عمر بن الخطاب زار
أهل الشام فنزل بالجابية . . . فبلغ أهل العراق أنه زار أهل الشام فكتبوا إليه
يسألونه أن يزورهم كما زار أهل الشام ، فهم أن يفعل فقال له كعب : أعيذك بالله يا
أمير المؤمنين أن تدخلها ! قال : ولم ؟ قال : فيها عصاة الجن وهاروت وماروت
يعلمان الناس السحر ، وفيها تسعة أعشار الشر وكل داء معضل ، قال عمر : قد
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد 7 / 442 .
( 2 ) مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر 1 / 133 .
( 3 ) كنز العمال 14 / 173 ، حديث 38279 .
( 4 ) كتاب صيانة الإنسان عن وسوسة ابن دحلان ، 538 .
( 5 ) كنز العمال أيضا 14 / 173 ، حديث 38280 .