بين عرب يثرب وعرب الشام .
فعاد اليهود إلى سلاحهم الفتاك ألا وهو سلاح الفتنة ، فأوقعوا الخلاف
بين الأوس والخزرج متمثلا في حرب بعاث . فانتقم اليهود من عرب يثرب شر
انتقام .
وبسبب وقوف الأنصار إلى جانب النبي ( صلى الله عليه وآله ) ضد بني قينقاع وبني قريظة
وخيبر محطمين قدرة اليهود في جزيرة العرب ، فقد حقد اليهود على أهالي المدينة
المنورة ، ووطدوا علاقتهم مع كفار قريش . وعلى رأس هؤلاء أبو سفيان ومعاوية .
فوجد اليهود في قريش ضالتهم المنشودة . لذلك سعى اليهود إلى هدفين
الأول دعم قريش وبني أمية والثاني تحطيم بني هاشم والأنصار . وقد أشار كعب
إلى ذلك عملا بترشيح معاوية للخلافة ودعمه بالحديث الكاذب ، وحصر الخلافة
في قريش ، وإخراج الأنصار وبني هاشم منها . وهذه الأرضية ساعدت على قتل
بني هاشم والأنصار معا في مواقع متعددة منها كربلاء والحرة .
وقد أثبتنا في هذا الكتاب أن حديث اثني عشر خليفة الذي نزل في حق
أهل بيت النبوة : قد حرفه كعب إلى الخلفاء وأدخل معاوية فيه .
فيكون اليهود قد أخرجوا بني هاشم والأنصار من الخلافة تشريعا ، بينما
وضع كعب وغيره الأحاديث الكاذبة لمدح عمر لكسبه ، ثم مدحوا معاوية وحطوا
من علي ( عليه السلام ) الذي قتل سيد اليهود الحارث بن أبي زينب وصرع مرحبا وفتح
خيبر !
وزينب بنت الحارث هذه هي التي أسلمت كذبا مثل كعب وابن سلام ،
وسمت النبي ( صلى الله عليه وآله ) بكبش ، فقتلت بشر بن البراء الذي أكل مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) .
إن سر كره كعب للروم والعراقيين ، هو أفعالهم السابقة باليهود في فلسطين
هامش
( 1 ) الإصابة ، ابن حجر 4 / 314 .