وجاء قال كعب لعمر : يا أمير المؤمنين اعهد فإنك ميت في ثلاثة أيام . فقال
عمر : الله إنك لتجد عمر في التوراة ؟ قال : لا ولكن أجد صفتك وحليتك ( 1 ) .
في القصة الأولى واضح الاتفاق بين ذلك الرجل الكذاب وبين كعب
الأحبار ؟ ولكن العجب في تصديق عمر له !
وفي الحادثة الثانية الكذب واضح على كلام كعب لأن هذه الكذبة أوجدها
كعب بعد مقتل عمر ، أي في زمن عثمان ، كي تزداد ثقة الناس به وبقوله !
زور كعب حديث اثني عشر خليفة
عن نعيم بن حماد : حدثنا ضمرة عن ابن شوذب عن أبي المنهال ( 2 ) عن أبي
زياد عن كعب قال : إن الله وهب لإسماعيل من صلبه اثني عشر قيما ، أفضلهم أبو
بكر وعمر وعثمان .
وأسند عبد الله بن عمر حديث كعب إلى الرسول ( صلى الله عليه وآله ) فقال : " قال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يكون على هذه الأمة اثنا عشر خليفة : أبو بكر الصديق أصبتم
اسمه ، عمر الفاروق . . . . " ( 3 ) .
وحديث اثني عشر خليفة ذكره البخاري ومسلم ( 4 ) دون أسماء .
إذ روى البخاري الحديث في سننه عن سمرة بن جندب : سمعت النبي ( صلى الله عليه وآله )
يقول : يكون اثنا عشر أميرا فقال كلمة لم أسمعها فقال أبي : إنه يقول : كلهم
هامش
( 1 ) مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر 19 / 35 .
( 2 ) البداية والنهاية 6 / 281 .
( 3 ) كنز العمال 6 / 67 .
( 4 ) نقل جابر بن سمرة : " كنت مع أبي عند النبي ( صلى الله عليه وآله ) فسمعته يقول : بعدي اثنا عشر خليفة ثم أخفى
صوته ، فقلت لأبي : ما الذي أخفى صوته ؟ قال : قال ( صلى الله عليه وآله ) : كلهم من بني هاشم ، انظر مسند أحمد بن
حنبل 5 / 89 - 92 ، مستدرك الحاكم 4 / 501 ، ينابيع المودة ، 444 ، صحيح البخاري 9 / 101 .