الكنيسة التي بناها النصارى هنالك ( 1 ) .
ولا يوجد دليل على قداسة الصخرة ؟ وإنما توجه اليهود إليها كما
توجهوا من قبل إلى عجل قارون ! وبعد جهد جهيد من قبل المسلمين
لتنظيف المكان من الأوساخ والنجاسات جعل ذلك المكان موقعا لمسجد
المسلمين .
قال هشام بن محمد : أخبرني ابن عبد الرحمن القشيري عن امرأة ابن
حباشة النميري قالت : خرجنا مع عمر بن الخطاب ( رضي الله عنه ) ، أيام خرج إلى الشام ،
فنزلنا موضعا يقال له القتل ، قالت : فذهب زوجي شريك يستقي فوقعت دلوه في
القلت ( العين ) فلم يقدر على أخذها لكثرة الناس ، فقيل له : أخر ذلك إلى الليل ،
فلما أمسى نزل إلى القلت ولم يرجع فأبطأ ، وأراد عمر الرحيل فأتيته وأخبرته
بمكان زوجي ، فأقام عليه ثلاثا وارتحل في الرابع ، وإذا شريك قد أقبل ، فقال له
الناس : أين كنت ؟ فجاء إلى عمر ( رضي الله عنه ) وفي يده ورقة يواريها الكف وتشتمل على
الرجل وتواريه ، فقال : يا أمير المؤمنين إني وجدت في القلت سربا وأتاني آت
فأخذني إلى أرض لا تشبهها أرضكم وبساتين لا تشبه بساتين أهل الدنيا ،
فتناولت منه شيئا ، فقال لي : ليس هذا أوان ذلك ، فأخذت هذه الورقة فإذا هي
ورقة تين . فدعا عمر كعب الأحبار وقال : أتجد في كتبكم أن رجلا من أمتنا يدخل
الجنة ثم يخرج ؟
قال : نعم وإن كان في القوم أنبأتك به .
فقال : هو في القوم ، فتأملهم .
فقال : هذا هو ، فجعل شعار بني نمير خضراء إلى هذا اليوم ! ( 2 )
هامش
( 1 ) البداية والنهاية 7 / 64 .
( 2 ) معجم البلدان 4 / 387 .