ذلك الرجل كعبا ( 1 ) .
فقال عمر لكعب الأحبار : قد بلوت منك صدقا ؟ بينما قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : لا
تصدقوا أهل الكتاب ( 2 ) .
ولو جئنا إلى أحاديث كعب ، وراجعنا التوراة لوجدناها أحاديث كاذبة
أوجدها كعب بأسم ذكر الكتاب المقدس ونحن نعلم أن التوراة نفسها مزورة ، وقد
ذكر ذلك النبي ( صلى الله عليه وآله ) فكيف يكون كعب صدوقا وهو ذلك الكذوب العنيد ! وقد كذبه
الإمام علي ( عليه السلام ) وابن عوف ومعاوية والبخاري وابن عساكر وغيرهم ( 3 ) .
كعب يدعو إلى الكفر
أخرج ابن مردويه ، عن عبد الرحمن بن ميمون ، أن كعبا دخل يوما على
عمر بن الخطاب ، فقال له عمر : حدثني إلى ما تنتهي شفاعة محمد يوم القيامة ؟
فقال كعب : قد أخبرك الله في القرآن ، إن الله يقول : { ما سلككم في سقر }
إلى قوله { اليقين } ( 4 ) ، قال كعب : فيشفع يومئذ ، حتى يبلغ من لم يصل صلاة قط ،
ولم يطعم مسكينا قط ، ومن لم يؤمن ببعث قط ، فإذا بلغت هؤلاء لم يبق أحد فيه
خير ( 5 ) .
هنا بين كعب دخول الكفار وغير المصلين الجنة ، فيدعو بذلك إلى عدم
الإيمان وعدم الصلاة وعدم الزكاة بطريقة شيطانية ؟ !
هامش
( 1 ) معجم ما استعجم 4 / 47 .
( 2 ) صحيح البخاري 5 / 150 ، 8 / 213 .
( 3 ) صحيح البخاري 8 / 160 ، مقدمة ابن خلدون ، تفسير ابن كثير ، سورة النحل ، مختصر تاريخ دمشق
لابن عساكر 1 / 133 .
( 4 ) المدثر ، 42 - 47 .
( 5 ) الدر المنثور 6 / 286 .