قوله : وكان عرشه على الماء ليبلوكم ، يا كعب ويحك إن من كانت البحار تفلته على
قولك كان أعظم من أن تحويه صخرة بيت المقدس أو يحويه الهواء الذي أشرت
إليه أنه حل فيه .
فضحك عمر بن الخطاب وقال : هذا هو الأمر ، وهكذا يكون العلم لا يكون
كعلمك يا كعب ، لا عشت إلى زمان لا أرى فيه أبا حسن ( 1 ) .
سؤال عن المستقبل وعن الدجال
وسأل عمر من كعب الأحبار قائلا : إني أسألك عن أمر فلا تكتمني .
قال والله لا أكتمك شيئا أعلمه .
قال ( عمر ) : ما أخوف شئ تخافه على أمة محمد ( صلى الله عليه وآله ) ؟
قال : أئمة مضلين .
قال عمر : صدقت قد أسر ذلك إلي ، وأعلمنيه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) .
وفعلا سار كعب على ما اعتقده من تخريب الإسلام بأئمة مضلين ، فدعا عمر
لدعم معاوية فاستجاب عمر .
ولو لاحظنا ولاة أبي بكر وعمر لوجدنا الولايات الكبرى بيد أئمة مضلين
بينما أنذرهم بذلك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وفعلا أوجد معاوية والأمويون وأعوانهم من
أمثال ابن العاص وابن شعبة مشاكل للمسلمين ما زالوا يشكون منها ، ويرزحون
تحت أعبائها .
وعن سالم ، عن أبيه : أن عمر سأل رجلا من اليهود ، فقال له : قد بلوت
منك صدقا ، فحدثني عن الدجال . فقال : يقتله ابن مريم بباب لد ، وأظن
هامش
( 1 ) تنبيه الخواطر ونزهة النواظر ، الأمير ورام بن أبي فراس 2 / 5 - 6 .
( 2 ) مسند أحمد 1 / 42 ، ورواه في مجمع الزوائد 5 / 239 ، وقال ( رواه أحمد ورجاله ثقات ) .