يريد أن يدنسهم بالعمل ! ( 1 )
ولكن العمل شرف وخدمة وجهاد وليس فيه تدنيس ، وقد عمل الأنبياء
والصالحون ومنهم محمد ( صلى الله عليه وآله ) ولم يتدنسوا . . . . ! !
وثانيا : النص الإلهي يقول : " إن خير من استأجرت القوي الأمين " ، ولا
يمكن ترك رقاب أمة محمد ( صلى الله عليه وآله ) وأموالهم وأعراضهم ودينهم بيد الفجرة الفسقة . . .
لذلك زنى المغيرة في البصرة وسرق أبو هريرة في البحرين . بل إن عمر كان يتهم
كل ولاته بالسرقة ، فقاسمهم أموالهم ونعالهم .
وبذلك نفهم أن تلك النظرية خاطئة لم تفدنا قديما ولا تفيدنا مستقبلا . ولقد
راح عمر ضحية هذه النظرية يوم قتله أبو لؤلؤة عبد المغيرة بن شعبة ، لأن المغيرة
الفاجر ظلم الناس ومنهم عبده .
وبسبب عدم اهتمام عمر بشكوى أبي لؤلؤة من المغيرة ( وهي الشكوى
الجدية الثالثة من المغيرة بعد شكوى الناس منه في البحرين والبصرة ) فقد توجه
انتقام أبي لؤلؤة صوب عمر وهكذا قتل الكثير من الزعماء والرؤساء الكبار
والصغار بسب دفاعهم عن أعوانهم الظلمة .
قواعد عمر مع عماله ونظرته إلى المترفين
كانت طريقة عمر مع عماله تتمثل في القواعد التالية :
كتابة مبلغ ماله قبل تعيينه ، ثم مناصفته لما حصل عليه من أموال في أيام
ولايته ، ومحاسبتهم سنويا في موسم الحج .
تنفره من تدخل زوجات العمال في أمور أزواجهن الرسمية .
ومن قواعد عمر مع العمال عدم استعماله الصحابة الكبار ، ولما سألوه : مالك
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد 3 / 383 .