يتبع منهجيته تلك ؟ ! فقال للمغيرة : صدقت فأنت القوي الفاجر ، فأخرج
إليهم ، فلم يزل عليهم أيام عمر ( أي واليا على الكوفة ) ( 1 ) .
وقال الإمام علي ( عليه السلام ) عما حصل بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) قائلا : " حتى إذا قبض الله
رسوله رجع قوم على الأعقاب ، وغالتهم السبل ، واتكلوا على الولائج ، ووصلوا
غير الرحم ، وهجروا السبب الذي أمروا بمودته ( أي أهل البيت ( عليهم السلام ) ) ، ونقلوا
البناء عن رص أساسه ، فبنوه في غير موضعه .
معادن كل خطيئة وأبواب كل ضارب في غمرة . قد ماروا في الحيرة وذهلوا
في السكرة ، على سنة من آل فرعون ، من منقطع إلى الدنيا راكن ، أو مفارق للدين
مباين ( 2 ) .
فالإمام علي ( عليه السلام ) بين منهجه في رفض تعيين الولاة الفسقة قولا وعملا . في
حين كان عمر قد عين من اتهمهم بالفسق ولاة طول مدة حكومته .
وقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) في جواب قصيدة ابن العاص ضده وضد بني هاشم : اللهم
العنه بكل حرف ألف لعنة ( 3 ) .
ولعن النبي ( صلى الله عليه وآله ) معاوية وعتبة ( 4 ) بينما نصبهما عمر على الشام والطائف .
ولعن النبي ( صلى الله عليه وآله ) بني أمية ( 5 ) .
هامش
( 1 ) العقد الفريد ، ابن عبد ربه أوائل الكتاب .
( 2 ) شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد 9 / 132 ، وغالتهم السبل : أهلكهم اختلاف الآراء والأهواء ،
والولائج : البطانة ، ووصلوا غير الرحم أي غير رحم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وهجروا السبب يعني أهل
البيت ( عليهم السلام ) ، الذي أمروا بمودته في قوله تعالى : { قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى }
سورة الشورى 23 .
( 3 ) شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد 2 / 103 ، المفاخرات ، الزبير بن بكار .
( 4 ) شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد 2 / 102 ، المفاخرات ، الزبير بن بكار .
( 5 ) المستدرك ، الحاكم 4 / 480 ، المفاخرات ، الزبير بن بكار .