ولعن النبي ( صلى الله عليه وآله ) المتخلفين عن حملة أسامة بن زيد ( 1 ) .
ولعن النبي ( صلى الله عليه وآله ) بني ثقيف إذ جاء : أبغض الأحياء إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بنو أمية
وبنو حنيفة وثقيف ( 2 ) .
وكان المغيرة من المهاجمين لبيت فاطمة ( عليها السلام ) فيشمله غضب الله تعالى ، لأنه
جاء عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : إن الله يغضب لغضبك ويرضى لرضاك ( 3 ) .
وقد اتهم عمر أبا هريرة بسرقة أموال المسلمين إذ قال أبو هريرة : قال لي
عمر : يا عدو الله وعدو المسلمين أو قال : وعدو كتابه سرقت مال الله ؟ ( 4 )
وهو أول راوية اتهم بالكذب في الإسلام ( 5 ) وقد قال له عمر : أكثرت من
الحديث وأحر بك أن تكون كاذبا على رسول الله ( 6 ) .
ومن ولاة عمر قنفذ الذي ضرب فاطمة ( عليها السلام ) فيكون معظم ولاة عمر من
الملعونين على لسان النبي ( صلى الله عليه وآله ) والمتهمين بالعمل ضد الإسلام والمفضوحين بالفسق
على لسان عمر . ومن غير اللائق تولي هؤلاء إمرة المسلمين وقد قال تعالى : { وما
كنت متخذ المضلين عضدا } ( 7 ) .
وقد برر الخليفة عمر عدم استخدامه للمؤمنين الأوائل بعذر يتمثل في أنه لا
هامش
( 1 ) الملل والنحل ، الشهرستاني 1 / 23 .
( 2 ) المستدرك ، الحاكم 4 / 480 .
( 3 ) المستدرك على الصحيحين 3 / 167 ح 4730 ، أسد الغابة 7 / 224 ، الإصابة ، ابن حجر 4 / 378 ،
تهذيب التهذيب 12 / 469 رقم 2860 ، مجمع الزوائد 9 / 203 ، ذخائر العقبى 39 ، مقتل الحسين ( عليه السلام ) ،
الخوارزمي 1 / 52 ، تذكرة الخواص 310 ، كفاية الطالب ، الكنجي 364 ، ميزان الاعتدال 1 / 535 رقم
2002 .
( 4 ) شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد 3 / 113 .
( 5 ) تاريخ آداب العرب 1 / 278 ، البداية والنهاية ، ابن كثير 48 .
( 6 ) شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد 1 / 360 .
( 7 ) الكهف ، 51 .