فأخذني فأدخلني فاه فلاكني ، ثم ازدردني ، ثم أخرجني بعرا ، ولم أك
بشرا ( 1 ) .
وقال عمر : يا ليتني : يا ليتني كنت كبش أهلي سمنوني ما بدا لهم ، حتى إذا
كنت كأسمن ما يكون ، زارهم من يحبون ، فذبحوني لهم فجعلوا بعضي شواء وبعضي
قديدا ثم أكلوني ولم أكن بشرا ( 2 ) .
وقد وصلنا اعتذار أبي بكر عن الهجوم على بيت فاطمة ( عليها السلام ) قبل وفاته ولم
يصلنا اعتذار عمر عن ذلك .
وقد أعلن أبو بكر عن ندمه على فعل بعض الأحداث ، ولم يعلن عمر
ذلك ، إذ قال أبو بكر : والله ما آسى إلا على ثلاث فعلتهن ليتني كنت تركتهن ،
وثلاث تركتهن ليتني فعلتهن ، وثلاث ليتني سألت رسول الله عنهن فأما اللاتي
فعلتهن وليتني لم أفعلهن ، فليتني تركت بيت علي وإن كان أعلن علي الحرب ( 3 ) . . .
وقال عمر بن الخطاب : لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما استعملت
أحدا من الطلقاء ( 4 ) .
وقال أيضا : لو كان لنا مع إسلامنا أخلاق آبائنا لكنا ( 5 ) .
وعن ابن عباس : لما طعن عمر دخلت عليه فقلت : أبشر يا أمير المؤمنين ،
فإن الله قد مصر بك الأمصار ، ودفع بك النفاق ، وأفشى بك الرزق فقال : أفي
هامش
( 1 ) منتخب كنز العمال 4 / 361 .
( 2 ) تاريخ الخلفاء 142 ، الفتوحات الإسلامية 2 / 408 ، حلية الأولياء لأبي نعيم 1 / 52 ، كنز العمال
6 / 365 .
( 3 ) الإمامة والسياسة ، ابن قتيبة 1 / 18 ، وقد ندم عمر على رجوعه من جيش أسامة بعد أن أمره رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ذكر ذلك المجلسي في البحار 3 / 122 .
( 4 ) ربيع الأبرار 4 / 219 .
( 5 ) ربيع الأبرار 2 / 38 .