الأمارة تثني علي يا ابن عباس . فقلت : وفي غيرها .
فقال : والذي نفسي بيده لوددت أني خرجت منها كما دخلت فيها لا أجر
ولا وزر ( 1 ) . وعن زيد بن أسلم عن أبيه : أن عمر قال حين طعن : لو كان لي ما
طلعت عليه الشمس لافتديت به من كرب الساعة - يعني بذلك الموت - فكيف ولم
أرد النار بعد ( 2 ) . ولعمر حوادث كثير مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) منها :
سحبه النبي ( صلى الله عليه وآله ) من ثوبه أثناء صلاته على أبي ( 3 ) .
وامتناعه عن المشاركة في حملة أسامة بن زيد ( 4 ) .
وقوله : النبي ( صلى الله عليه وآله ) يهجر ( 5 ) .
وعدم مشاركته في جهاز النبي ( صلى الله عليه وآله ) وتأخيره دفنه ( صلى الله عليه وآله ) ( 6 ) .
وهجومه على بيت فاطمة بنت محمد ( صلى الله عليه وآله ) وضغطه الباب عليها ( 7 ) .
ورفع صوته على صوت النبي ( صلى الله عليه وآله ) فنزلت آية : { يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا
أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض } ( 8 ) .
وكان عمر أولى من أبي بكر بالاعتذار من حادثة الهجوم على بيت
فاطمة ( عليها السلام ) لضغطة الباب بيده عليها ( عليها السلام ) .
إلا أن أبا بكر الآمر بالهجوم المسلح قد وجد نفسه أولى بالاعتذار من غيره .
هامش
( 1 ) تاريخ عمر بن الخطاب ، ابن الجوزي 197 .
( 2 ) المصدر السابق ص 197 .
( 3 ) صحيح البخاري ، كتاب اللباس ، كنز العمال ح 4403 .
( 4 ) تاريخ الطبري 2 / 462 .
( 5 ) صحيح البخاري 1 / 120 ، باب كتاب العلم ، صحيح مسلم 11 / 89 .
( 6 ) تاريخ الطبري 2 / 442 ، سيرة ابن هشام 4 / 305 .
( 7 ) العقد الفريد ، ابن عبد ربه 4 / 259 ، تاريخ أبي الفداء 1 / 156 ، الإمامة والسياسة ، ابن قتيبة 1 / 18 .
( 8 ) الحجرات : 2 .